البيان: «النتائج الدائمة تأتي من القيادة المحلية. فالأقرب إلى الأزمة هم الأقدر على فهمها، والبرامج تعمل على نحو أفضل حين تتولّى المنظمات المحلية أدواراً فعلية في صنع القرار.» علي المقداد
المنظور الاستراتيجي: يتعامل علي المقداد مع التمكين المحلي بوصفه نهجاً جوهرياً في تصميم البرامج وتنفيذها. ويقوم هذا النهج على جعل المنظمات المحلية والوطنية الجهات الفاعلة الأساسية في سياقاتها، فيما يوفّر الشركاء الدوليون التمويل والخبرة التقنية والقدرة على الربط. والمبدأ الأساسي هو: محلي قدر الإمكان، ودولي بقدر الضرورة.
يتطلّب التطبيق تعزيز قدرات المنظمات المحلية في الإدارة المالية، والامتثال، وجودة البرامج، والحماية، والمتابعة، بما يتيح لها استيعاب التمويل بمسؤولية وإعداد التقارير بثقة. وينبغي تصميم البرامج انطلاقاً من واقع السياق، بحيث تسترشد الأولويات بالمعرفة المحلية منذ البداية، لا بوصفها استشارة في الختام.
وتشكّل الشراكة الإطار التشغيلي لهذا العمل. فالتمكين المحلي الفعّال يتطلّب حوكمة واضحة، ومشاركة في صنع القرار، وتمويلاً شفافاً، وتوزيعاً منصفاً للمخاطر، وأدواراً محدّدة بالتوافق. وحين يسير على نحو سليم، تؤثّر الخبرة المحلية تأثيراً ملموساً في إدارة البرامج، فتتحقّق نتائج أقوى وأكثر استدامة مما يمكن لأي طرف أن يبلغه بمفرده. ويتمحور الهدف حول بناء القدرة المحلية والقدرة على الصمود من أجل استجابة يقودها المجتمع وتتمتّع بالاستدامة الذاتية.
ويعمل التمكين المحلي بوصفه ممارسة منضبطة مدمجة في بنية الموازنات، وترتيبات تقاسم المخاطر، وحوكمة الشراكة، وقياس النتائج، بحيث يكون جزءاً من هندسة البرنامج منذ انطلاقه.
الرؤية المستقبلية: يتّجه القطاع نحو أدوار متكاملة، تتولّى فيها الجهات المحلية والوطنية القيادة بصورة متزايدة، فيما تتولّى الجهات الدولية دور التمكين. ويرى علي المقداد أن التمكين المحلي العملي يتمثّل في بناء شبكات محلية وإقليمية قوية تدير الأزمات والبرامج بثقة، يسندها تبادل المعرفة والدعم التقني والتمويل المستقر. والنتيجة مجتمعات أكثر قدرة على الصمود ونتائج أكثر رسوخاً، يكمّل فيها الدعم الدولي قدرةً محليةً آخذة في الاتساع.