البيان: «التعاون وتقاسم الموارد ليسا مجرد وسيلة لخفض التكاليف، بل ضرورة استراتيجية تضاعف أثر عملنا.» علي المقداد
المنظور الاستراتيجي: يدعم علي المقداد البرامج القطرية المشتركة بوصفها نهجاً يعيد تشكيل العمل الإنساني والتنموي. ففي بيئة عالمية متزايدة التعقيد، تتسم بمحدودية الموارد واتساع التحديات، يرى أن هذه البرامج أساسية لتعظيم الأثر وضمان نتائج مستدامة.
تقوم البرامج القطرية المشتركة على تعاون عدة منظمات غير ربحية دولية داخل بلد أو منطقة واحدة، بهدف تجميع الموارد والخبرات والجهود. ويتيح هذا النموذج التعاوني للمنظمات الاستفادة من نقاط قوة بعضها بعضاً، وتفادي الازدواجية، وتقديم حلول متكاملة. وضمن إطار موحّد، يمكن للمنظمات غير الربحية الدولية تحقيق أهدافها المشتركة بكفاءة أكبر، مع قيمة أفضل واستجابة أدق لاحتياجات السكان.
يركّز نهجه على تمكين المجتمعات المحلية. فهو يرى أن التعاون ينبغي أن يبسّط العمليات وأن يعزّز في الوقت نفسه قدرات الجهات الفاعلة المحلية. ومن خلال الشراكة الوثيقة مع المنظمات غير الربحية المحلية والمنظمات المجتمعية، تضمن البرامج القطرية المشتركة تدخّلات ملائمة ثقافياً، نابعة من المجتمع وقابلة للاستدامة. ويدعم علي المقداد شراكات تحترم الخبرة المحلية وترفع من شأنها، وتعزّز ملكية المجتمع وقدرته على الصمود.
ويشدّد على بناء شراكات متينة بين المنظمات الدولية قوامها الثقة والشفافية ووحدة الرؤية. فمواءمة الموارد والاستراتيجيات تعزّز الأثر الجماعي، وتخفّض التكاليف التشغيلية، وتتيح استجابة منسّقة للأزمات. ويؤدّي هذا التكامل في تقديم الخدمات إلى تلبية احتياجات المجتمع على نحو أشمل.
الرؤية المستقبلية: يتطلّع علي المقداد إلى أن تصبح البرامج القطرية المشتركة ممارسة معتادة في العمل الإنساني والتنموي. ويراها استجابة استراتيجية لارتفاع التكاليف التشغيلية، وإرهاق الجهات المانحة، ومتطلبات التمكين المحلي. وتشمل رؤيته اعتماد المنظمات غير الربحية الدولية لهذه البرامج على نطاق واسع، بما يهيّئ شراكات مرنة قابلة للتكيّف مع السياقات.
فمن خلال التعاون عبر البرامج القطرية المشتركة، تحقّق المنظمات أثراً يصعب بلوغه منفردة. ويرى في هذه البرامج مساحات للابتكار، حيث تولّد الموارد والخبرات المشتركة حلولاً مبتكرة وفعّالة للتحديات العالمية.
وعبر مبادئ الشراكة والتمكين والمسؤولية المشتركة، تسهم البرامج القطرية المشتركة في تحقيق أثر أكبر وأكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.