البيان:
«عافية الفريق وصحته النفسية ليست مسألة هامشية، فهي تؤثر في جودة الحكم على الأمور والاحتفاظ بالكفاءات والأداء، وحمايتها جزء من مسؤولية القائد.» علي المقداد
المنظور الاستراتيجي:
يدمج المقداد عافية الموظفين وصحتهم النفسية بوصفها مكوّناً أساسياً من مكوّنات القيادة لا عنصراً تكميلياً. ويعمل على تهيئة بيئات عمل داعمة ومتوازنة تعزّز قدرة الفرق على الصمود في السياقات الضاغطة، بما يشمل ترتيبات عمل مرنة وموارد للدعم النفسي ومساحة آمنة يطرح فيها الموظفون شواغلهم.
وهو يرى الصحة النفسية جزءاً لا يتجزأ من نتائج الأداء، لا مجرد التزام بالامتثال. فحين تحصل الفرق على الدعم الكافي يرتفع مستوى الانخراط، ويتراجع الإنهاك المهني، وتتحسّن نتائج المؤسسة، بما يجعل العناية بالعافية خياراً سليماً أخلاقياً ومجدياً تشغيلياً في آن واحد.
كما يوظّف علم النفس المؤسسي بوصفه إطاراً عملياً، إذ تسهم أساليبه في تعزيز الرضا الوظيفي والاحتفاظ بالكفاءات، وفي تنمية قدرات المديرين على دعم فرقهم بفعالية.
الرؤية المستقبلية:
يتطلع المقداد إلى أن تصبح العافية والصحة النفسية سمة مؤسسية معتادة، يُتعامل معها بصراحة وتُخصَّص لها الموارد الكافية، بدلاً من أن تبقى برامج منفصلة. والمؤسسات التي تمنح هذا النهج الأولوية ستبني قوى عاملة أكثر قدرة على الصمود وأكثر انخراطاً وأفضل أداءً.
ويتوقع أن ينتقل علم النفس المؤسسي من موقع هامشي إلى وظيفة استراتيجية، وأن يُنظر إلى ممارسات إدارة الأفراد بوصفها محرّكاً للأداء لا مبادرات قائمة بذاتها.