البيان: «أصبحت المخاطر المرتبطة بالمناخ واقعاً تشغيلياً للمنظمات العاملة في البيئات المعرّضة والهشّة.» علي المقداد
المنظور الاستراتيجي: ينظر علي المقداد إلى العوامل المناخية والبيئية من زاوية إدارة المخاطر التشغيلية. فهو يدرك أن المناخ من أبرز محرّكات النزوح وانعدام الأمن الغذائي والاضطراب، وأنه يؤثّر بصفة خاصة في الفئات الأكثر هشاشة التي تواجه أزمات بالفعل. كما أن المخاطر المرتبطة بالمناخ، من فيضانات وجفاف وموجات حرّ شديدة، تعطّل سلاسل الإمداد، وتلحق الضرر بالأصول، وترفع التكاليف التشغيلية. ويدمج هذه العوامل ضمن اعتبارات التخطيط الأساسية إلى جانب الأمن والشؤون المالية والامتثال.
يركّز نهجه على ثلاثة عناصر جوهرية. الأول دمج الحدّ من مخاطر الكوارث والعمل الاستباقي في تصميم البرامج، بما يتيح توجيه الموارد لمعالجة الأزمات المتوقّعة قبل وقوعها. والثاني تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والتكيّف، بحيث تحدّ جهود الاستجابة في الوقت ذاته من مكامن الهشاشة المستقبلية. والثالث تقليل الأثر البيئي للعمليات عبر تحسين كفاءة الخدمات اللوجستية وإدارة الطاقة وممارسات الشراء، بما يتسق مع معايير مثل معايير «سفير» والمعيار الإنساني الأساسي.
ويقدّم هذا النهج الأدلة والانضباط التشغيلي، وتتركّز أهدافه في الحفاظ على استمرارية البرامج خلال فترات الاضطراب، وإدارة موارد الجهات المانحة بمسؤولية، وتعزيز قدرة المجتمعات والنظم على تحمّل الصدمات المقبلة.
الرؤية المستقبلية: يتوقّع علي المقداد أن تصبح القدرة على الصمود وكفاءة العمليات ممارسة معتادة في أطر التخطيط والموازنة وإعداد التقارير لدى المنظمات الجادّة. فالقيادات التي تعالج المخاطر المرتبطة بالمناخ على نحو استباقي تحمي الموظفين والأصول واستمرارية المهمة، فيما تواجه الجهات التي تهمل هذا التعرّض تكاليف متصاعدة واضطراباً تشغيلياً أكبر. ويرى أن التدخّلات العملية، من تحسين الخدمات اللوجستية وترشيد استهلاك الطاقة وحسن توزيع الموارد واختبار متانة تصاميم البرامج، ستغدو مؤشّرات معتادة على حسن الإدارة المؤسسية، لا مبادرات تكميلية.